الشيخ الصدوق

519

من لا يحضره الفقيه

4814 - وروى الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل بن يسار قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قال لامرأته : قد جعلت الخيار إليك فاختارت نفسها قبل أن تقوم ، قال : يجوز ذلك عليه ، قلت ، فلها متعة ؟ قال : نعم ، قلت : فلها ميراث إن مات الزوج قبل أن تنقضي عدتها ؟ قال : نعم ، وإن ماتت هي ورثها الزوج " ( 1 ) . 4815 - وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : قال : " ما للنساء والتخيير ( 2 ) إنما ذلك شئ خص الله به نبيه صلى الله عليه وآله " ( 3 ) . ( باب المبارأة ) ( 4 ) 4816 - روى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المبارأة أن تقول المرأة لزوجها لك ما عليك ( 5 ) واتركني فتركها ، إلا أنه يقول لها : إن ارتجعت في شئ منه فأنا أملك ببضعك " .

--> ( 1 ) يدل على أنه رجعي للميراث . ( 2 ) في الكافي " ما للناس والتخيير " . ( 3 ) لا يخفى منافاته ظاهرا لما سبق ولم يتعرض المصنف لجمعها ، ويمكن حمله على أن المراد أنه لا ينبغي جعل التخيير للنساء وأن ذلك لا يليق بحالهن ، وما فعل النبي صلى الله عليه وآله خاص به ، وهذا لا ينافي أنه لو جعل التخيير لهن صح الطلاق فان كون ذلك منهيا قبيحا لا يقتضى عدم صحته ، لكن هذا التأويل لا يجرى في مثل رواية عيص بن القاسم حيث سأل عن البينونة بذلك فقال عليه السلام : لا - الخ ، والله أعلم . ( سلطان ) ( 4 ) أي المفارقة ، وفى الصحاح : بارأت شريكي إذا فارقته ، وبارأ الرجل امرأته ، واستبرأت الجارية واستبرأت ما عندك - انتهى ، والمراد بها في الشرع طلاق بعوض مترتب على كراهة كل من الزوجين كما أن الخلع مترتب على كراهة الزوجة فقط وتقف الفرقة على التلفظ بالطلاق في المبارأة ، ولا يجوز أخذ الزيادة على ما وصل إليها وفى الخلع يجوز . ( 5 ) من المهر وغيره ، وهذا باطلاقه يدل على أنه يجوز في المبارأة أخذ جميع المهر كما هو المشهور ، ولا يشترط كون العوض دون المهر كما هو المنقول من المصنف وسيجيئ .